Lewati ke konten

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني ثامنا: سرايا زيد بن حارثة رضي الله عنه

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Halaman cetak ٤٧١

ثامنًا: سرايا زيد بن حارثة ﵁

تميز زيد بن حارثة بالشجاعة والإقدام، والإخلاص في طاعة الله ورسوله ولذلك اختاره الرسول ﷺ لقيادة عدد من السرايا، خلال فترة ما بعد الخندق، وهي:

١- سرية زيد إلى الجموم:

والجموم ماء لبني سليم في مر الظهران، قرب مكة، خرج زيد إليها في عدد من أصحاب النبي ﷺ فأصاب امرأة من مزينة دلتهم على محلة "بني سليم" فذهبوا إليها، وأخذوا منها غنمًا، وإبلا، وبعض الأسرى، وعادوا إلى المدينة١ وقد أسلمت المرأة وزوجها النبي ﷺ من أحد أصحابه٢.

٢- سرية زيد إلى العيص ٣:

بعث النبي ﷺ في جمادى الأولى سنة ست زيد بن حارثة في مائة وسبعين رجلا من أصحابه لمقاتلة قافلة لقريش راجعة من الشام بتجارات لهم، فالتفت بهم عند العيص، واستولت على الأموال، واسروا بعض الرجال منهم أبو العاص بن الربيع، زوج زينب بنت رسول الله ﷺ، وكان الرسول قد فرق بينهما.

وكان أبو العاص رجلا مأمونًا، يتاجر لقريش في مالها, فلما قدم المدينة أسيرًا دخل على زينب سحرًا فاستجارها فأجارته، فلما صلى رسول الله ﷺ الفجر قامت زينب على بابها، فنادت بأعلى صوتها وقالت: إني قد أجرت أبا العاص.