Lewati ke konten

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني موقف المسلمين

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Halaman cetak ٣٢٩

٢-

موقف المسلمين:

تأهبت قريش لقتال المسلمين، وأخذت عدتها لتثأر لهزيمتها في "بدر" وسارت نحو المدينة في قوات ضخمة، وأسلحة عديدة، دفعت المحبين لرسول الله ﷺ أن يرسلوا له بخبر وسارت الأمور على نحو يحتم ضرورة القتال والمواجهة كما يتضح من النقاط التالية:

أ- العلم بموقف العدو:

أول من أرسل إلى رسول الله ﷺ يخبره بما عزم عليه القرشيون العباس عم النبي ﷺ حيث كتب كتابًا إلى رسول الله ﷺ مع رجل من بني غفار، يخبره بذلك، فقدم عليه الرجل وهو في قباء، فقرأه عليه أبي بن كعب، فطلب النبي ﷺ من أبي أن يكتم الخبر.

وقال له: "لا تطلع عليه أحدًا".

ونزل رسول الله ﷺ على سعد بن الربيع فأخبره بكتاب العباس.

فقال: "والله إني لأرجو أن يكون في ذلك خير" ١.

وقدم عمرو بن سالم الخزاعي في نفر وقد فارقوا قريشًا من ذي طوى، فأخبر النبي ﷺ بخبر أهل مكة وانصرفوا٢.

وبعث رسول الله ﷺ أنسًا ومؤنسًا ابني فضالة ليلة الخميس عينين، فاعترضا لقريش بالعقيق، وعادا إلى النبي ﷺ فأخبراه بما رأوا٣.

وبعث رسول الله ﷺ الحباب بن المنذر بن الجموح فنظر إليهم، وعاد وقد حرز عددهم وما معهم، فقال ﷺ: "لا تذكروا من شأنهم حرفًا، حسبنا الله ونعم الوكيل، اللهم بك أجول، وبك أصول" ٤.

وطلب رسول الله ﷺ من أصحابه الاستعداد لملاقاة الكفار، بعدما أشار إليهم وعرفهم.