Lewati ke konten

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني الاختلاف في مصير الأسرى

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Halaman cetak ٢٨٩

الاختلاف في مصير الأسرى

...

٢- الاختلاف في مصر الأسرى:

لما وصل رسول الله ﷺ وأصحابه إلى المدينة اهتم بأمر الأسرى، فبدأ يأخذ رأي أصحابه في كيفية التعامل معهم، يروي أبو الحسن النيسابوري بسنده إلى عبد الله بن مسعود أن رسول الله ﷺ لما جيء إليه بالأسرى يوم بدر، جمع أصحابه وقال لهم: "ما تقولون في هؤلاء الأسرى"؟.

فقال أبو بكر ﵁: يا رسول الله قومك وأصلك، استبقهم، واستأن بهم، لعل الله ﷿ يتوب عليهم.

وقال عمر: كذبوك وأخرجوك فقدمهم فاضرب أعناقهم.

وقال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله انظر واديًا كثير الحطب فأدخلهم فيه، ثم أضرم عليهم نارًا.

فقال العباس: قطعت رحمك.

فسكت رسول الله ﷺ ولم يجبهم، ثم دخل فقال ناس: يأخذ بقول أبي بكر.

وقال ناس: يأخذ بقول عمر.

وقال ناس: يأخذ بقول عبد الله.

ثم خرج عليهم ﷺ فقال: "إن الله ﷿ ليلين قلوب رجال فيه حتى تكون ألين من اللبن، وإن الله ﷿ ليشدد قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة، وإن مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم قال: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ " ١.

وإن مثلك يا أبا بكر كمثل عيسى قال: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ٢.

ومثلك يا عمر كمثل موسى قال: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ ٣.

ومثلك يا عمر كمثل نوح قال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ ٤".

ثم قال رسول الله ﷺ: "أنتم اليوم عالة! أنتم اليوم عالة! فلا ينقلبن منهم