Lewati ke konten

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني أولا: التعريف بأمهات المؤمنين المتفق عليهن

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Halaman cetak ١٣٤

قال ﷺ: "الوليمة حق، والثانية معروف، والثالثة، فخر وحرج" ١.

وعن صفية قالت: انتهيت إلى رسول الله ﷺ وما من أحد أكره إليّ منه فقال: "إن قومك صنعوا كذا وكذا". فما قمت من مقعدي ومن الناس أحد أحب إليّ منه صلى الله عليه وسلم٢.

وفي رواية عن السيدة صفية ﵂ قالت: ما رأيت قط أحسن خلقًا من رسول الله ﷺ، لقد رأيته ركب بي من خيبر على عجز ناقته ليلا، فجعلت أنعس فيضرب رأسي مؤخرة الرحل، فيمس بيده ويقول: "يا هذه مهلا يا بنت حيي".

حتى إذا جاء الصهباء قال: "أما إني أعتذر إليك يا صفية مما صنعت بقومك إنهم قالوا لي كذا وكذا" ٣.

وكانت صفية حليمة، عاقلة، فاضلة، ماتت سنة خمسين في رمضان، وقيل سنة اثنتين وخمسين في خلافة معاوية ودفنت بالبقيع.

الزوجة الحادية عشرة: ميمونة بنت الحارث ﵂

ثم تزوج ﷺ بعد صفية بنت حيي: ميمونة بنت الحارث الهلالية، زوجه إياها العباس عمه، وكانت خالة ابن عباس ﵁.

وكانت في الجاهلية عند "مسعود بن عمرو بن عمير الثقفي" ففارقها وخلف عليها "أبا رهم بن عبد العزى" فتوفي عنها، فتزوجها رسول الله ﷺ في شوال سنة سبع بمكة في عمرة القضاء بعدما أحل.

وبنى بها بسرف حيث تزوج بها، وقد ماتت سنة إحدى وستين في خلافة يزيد بن معاوية، وقد بلغت ثمانين سنة، وهي آخر من تزوج صلى الله عليه وسلم٤.

وهي التي وهبت نفسها للنبي, يقول السهيلي: لما جاءها الخاطب، وكانت على بعير رمت بنفسها من على البعير، وقالت: البعير وما عليه لرسول الله صلى الله عليه وسلم٥.