Lewati ke konten

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني أولا: التعريف بأمهات المؤمنين المتفق عليهن

السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني

أحمد أحمد غلوش

Halaman cetak ١٣٣

فقال ﷺ: "اذهب فخذ جارية فذهب وأخذ صفية بنت حيي".

فجاء رجل وقال: يا رسول الله إنها سيدة قريظة والنضير، وإنها لا تصلح إلا لك نظرًا لما قد كانت فيه.

قال ﷺ: "ادعو دحية إليّ بها".

فجاء دحية بها، فلما جاءت نظر إليها ﷺ وقال لدحية الكلبي: "خذ جارية من السبي غيرها"، ثم أعتقها وتزوجها.

يقول الحجاج: إن رسول الله ﷺ خيرها بين أن يعتقها وتكون زوجته أو تلحق بأهلها، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته١.

ويقول ابن شهاب: كانت مما أفاء الله عليه ﷺ، فحجبها وأولم عليها بتمر وسويق وقسم لها٢.

وعن ابن عمر قال: كان بعيني صفية خضرة، فقال لها النبي ﷺ: "ما هذه الخضرة بعينيك"؟

قالت: قلت لزوجي إني رأيت فيما يرى النائم كأن قمرًا وقع في حجري، فلطمني وقال: أتريدين ملك يثرب؟ أتريدين ملك يثرب؟

قالت: وما كان أبغض إليّ من رسول الله ﷺ قتل أبي، وزوجي.

فما زال يعتذر إليّ ويقول: "يا صفية إن أباك ألب عليَّ العرب، وفعل وفعل حتى ذهب ذلك من نفسي" ٣.

وعن وحشي بن حرب: أن النبي ﷺ لما أفاء الله عليه صفية، قال لأصحابه: "ما تقولون في هذه الجارية"؟

قالوا نقول: إنك أولى الناس بها وأحقهم.

قال ﷺ: "فإني أعتقها وأستنكحها، وجعلت عتقها مهرها".

فقال رجل: يا رسول الله الوليمة.