Lewati ke konten

الفصل في الملل والأهواء والنحل

Halaman cetak: 1/ 94

Teks

وعَلى الْأَنْبِيَاء ﵈ إِلَى أَحْبَار أوردوها لَا يخفي الْكَذِب فِيهَا على أحد كَمَا لَا يخفى ضوء النَّهَار على ذِي بصر وَقد كُنَّا نعجب من إطباق النَّصَارَى على تِلْكَ الْأَقْوَال الْفَاسِدَة المتناقضة الَّتِي لَا يخفى فَسَادهَا على أحد بِهِ رَمق إِلَى أَن وقفنا على مَا بأيدي الْيَهُود فَرَأَيْنَا أَن سبيلهم وسبيل النَّصَارَى وَاحِدَة كشق الْأُنْمُلَة وَثَبت بذلك عِنْد كل منصف من الْمُخَالفين صِحَة قَوْلنَا أَن كل من خَالف دين الْإِسْلَام ونحلة اللسنة وَمذهب أَصْحَاب الحَدِيث فَإِنَّهُ عَارِف بضلال مَا هم عَلَيْهِ إِلَّا أَنهم بخذلان الله تَعَالَى إيَّاهُم مكابرون لعقولهم مغلبون لأهوائهم وظنونهم على يقينهم تقليداً لأسلافهم وعصبية واستدامة لرياسة دنيوية وَهَكَذَا وجدنَا أَكثر من شاهدنا من رُؤَسَائِهِمْ فنحمد الله كثيرا على مَا هدَانَا لَهُ من الْإِسْلَام ونحلة السّنة وَاتِّبَاع الْآثَار الثَّابِتَة ونسأله ثتبيتنا على ذَلِك وَأَن يجعلنا من الدعاة إِلَيْهِ حَتَّى يَدْعُونَا إِلَى رَحمته ورضوانه عَن لِقَائِه آمين قَالَ أَبُو مُحَمَّد ﵁ وليعلم كل من قَرَأَ كتَابنَا هَذَا أننا لم نخرج من الْكتب الْمَذْكُورَة شَيْئا يُمكن أَن يخرج على وَجه مَا وَإِن دق وَبعد فالاعتراض بِمثل هَذَا لَا معنى لَهُ وَكَذَلِكَ أَيْضا لم نخرج مِنْهُ كلَاما لَا يفهم وَإِن كَانَ ذَلِك مَوْجُودا فِيهَا لِأَن للقائل أَن يَقُول قد أصَاب الله مَا أَرَادَ وَإِنَّمَا أخرجنَا مَا لَا حِيلَة فِيهِ وَلَا وَجه أصلا إِلَّا الدعاوي الكاذبة الَّتِي لَا دَلِيل عَلَيْهَا أصلا لَا مُحْتملا وَلَا خفِيا فصل قَالَ أَبُو مُحَمَّد ﵁ أول ذَلِك أَن بأيدي السامرية توراة غير التَّوْرَاة الَّتِي بأيدي سَائِر الْيَهُود يَزْعمُونَ أَنَّهَا الْمنزلَة ويقطعون أَن الَّتِي بأيدي الْيَهُود محرفة مبدلة وَسَائِر الْيَهُود يَقُولُونَ أَن الَّتِي بأيدي السامرية محرفة مبدلة وَلم إِلَى آخِره وَلم يَقع إِلَيْنَا توراة السامرية لأَنهم لَا يسْتَحلُّونَ الْخُرُوج عَن فلسطين والأردن أصلا إِلَّا أننا قد أَتَيْنَا ببرهان ضَرُورِيّ على أَن التَّوْرَاة الَّتِي بأيدي السامرية أَيْضا محرفة مبدلة عِنْدَمَا ذكرنَا فِي آخر هَذِه الْفُصُول أَسمَاء مُلُوك بني إِسْرَائِيل وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم فصل فِي أول ورقة من توراة الْيَهُود الَّتِي عِنْد ربانيهم وعانانيهم وعيسوبهم حَيْثُ كَانُوا فِي مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهَا على صفة وَاحِدَة لَو رام أَن يزِيد فِيهَا لَفْظَة أَو ينقص أُخْرَى لافتضح عِنْد جَمِيعهم مبلغة ذَلِك إِلَى أَحْبَارهم الَّذين كَانُوا أَيَّام ملك

Alat baca

Kutip halaman ini

Syamilah
«الفصل في الملل والأهواء والنحل» (١/ ٩٤)
Singkat
ابن حزم، الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج ١، ص ٩٤.
Lengkap
ابن حزم (ت ٤٥٦هـ). الفصل في الملل والأهواء والنحل. ٤٥٦هـ، ج ١، ص ٩٤.

Ke halaman cetak