Lewati ke konten

الفصل في الملل والأهواء والنحل

Halaman cetak: 1/ 140

Teks

واتباعه ويبينه من الْكَاذِبين إِلَّا مَا صَحَّ نبوته من المعجزات فَلَمَّا لَزِمت مَعْصِيَته إِذا أَمر بباطل فَإِن مَعْصِيّة مُوسَى لَازِمَة وَغير جَائِزَة فِي شَيْء مِمَّا أَمر بِهِ إِذْ لَعَلَّه أَمر بباطل إِذْ كَانَ فِي الْمُمكن أَن يكون نَبِي يَأْتِي بالمعجزات يَأْمر بباطل وحاش لله أَن يَقُول مُوسَى ﵇ هَذَا الْكَلَام وَالله مَا قَالَه قطّ وَلَقَد كذب عَلَيْهِ الْكذَّاب الْمُبدل للتوراة وَكَذَلِكَ حاش لله أَن يظْهر آيَة على يَدي من يُمكن أَن يكذب أَو يَأْمر بباطل هَذَا هُوَ التلبيس من الله على عباده ومزج الْحق بِالْبَاطِلِ وخلطهما حَتَّى لَا يقوم برهَان على تَحْقِيق حق وَلَا إبِْطَال بَاطِل وَاعْلَمُوا أَن هَذَا الْفَصْل من توراتهم والفصل الملعون الَّذِي فِيهِ أَن السَّحَرَة عمِلُوا مثل بعض مَا عمل مُوسَى ﵇ فَإِنَّهُمَا مبطلان على الْيَهُود المصدقين بهما نبوة كل نَبِي يقرونَ لَهُ بنبوة قطعا لِأَنَّهُ لَا فرق فيهمَا بَين مُوسَى وَسَائِر أَنْبِيَائهمْ وَبَين الْكَذَّابين والسحرة وحاش لله من هَذَا وَبِه تَعَالَى نَعُوذ من الخذلان هَذَا مَعَ قَوْله بعد ذَلِك وَأَيّمَا نَبِي أحدث فِيكُم من ذَاته نبوة مِمَّا لم نأمر بِهِ وَلم أَعهد إِلَيْهِ بِهِ أَو تنبأ فِيكُم يَدْعُو للآلهة والأوثان فَاقْتُلُوهُ فَإِن قُلْتُمْ فِي أَنفسكُم من أَيْن يعلم أَنه من عِنْد الله أَو من ذَاته فَهَذَا علمه فِيكُم إِذا أنبأ بِشَيْء وَلم يكن فاعلموا أَنه من ذَاته قَالَ أَبُو مُحَمَّد ﵁ هَذَا كَلَام صَحِيح وَهَذَا مضاد للَّذي قبله من أَنه يُنبئ بالشَّيْء فَيكون كَمَا قَالَ وَهُوَ مَعَ ذَلِك يَدْعُو إِلَى عبَادَة غير الله وَالْقَوْم مخذولون نقلوا دينهم عَن زنادقة مستخفين لَا مُؤنَة عَلَيْهِم أَن ينسبوا إِلَى الْأَنْبِيَاء ﵈ الْكفْر والضلال وَالْكذب والعمد كَالَّذي ذكرنَا قبل وكنسبتهم إِلَى هَارُون ﵇ أَنه هُوَ الَّذِي عمل الْعجل لبني إِسْرَائِيل وَبنى لَهُ مذبحاً وَقرب لَهُ القربان وجرد استاه قومه للرقص والغناء قُدَّام الْعجل عُرَاة وكما نسبوا إِلَى سُلَيْمَان ﵇ أَنه قرب القرابين للأوثان على الكدي وَأَنه قتل يواب بن صوريا صَبر أَو هُوَ نَبِي مثله وكما نسبوا إِلَى شاول وَهُوَ نَبِي عِنْدهم يوحي إِلَيْهِ قتل النُّفُوس ظلما ونسبوا إِلَى بلعام با عابورا وَهُوَ نَبِي عِنْدهم يوحي الله تَعَالَى إِلَيْهِ مَعَ الْمَلَائِكَة العون على الْكفْر وَأَن مُوسَى وجيشه قَتَلُوهُ ثمَّ نسبوا النُّبُوَّة إِلَى منشابن حزقيا الْملك وَهُوَ بإقرارهم كَافِر مَلْعُون يعبد الْأَوْثَان وَيقتل الْأَنْبِيَاء وينسبون المعجزات إِلَى شمسون الدابي وَهُوَ عِنْدهم فَاسق مَشْهُور بِالْفِسْقِ متعشق للفواسق ملمٌّ بِهن وينسبون المعجزات إِلَى السَّحَرَة فاعجبوا الْعَظِيم بليتهم واحمدوا الله على السَّلامَة واسألوه الْعَافِيَة لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فصل ثمَّ قَالَ آخر توراتهم فَتوفي مُوسَى عبد الله بذلك الْموضع فِي أَرض مؤاب مُقَابل بَيت فغور وَلم يعرف آدَمِيّ مَوضِع قَبره إِلَى الْيَوْم وَكَانَ مُوسَى يَوْم توفّي ابْن مائَة وَعشْرين سنة لم ينقص بَصَره وَلَا تحركت أَسْنَانه فنعاه بَنو إِسْرَائِيل فِي أوطنة مؤاب ثَلَاثِينَ يَوْمًا وأكملوا نعيه ثمَّ إِن يشوع بن نون امْتَلَأَ من روح الله إِذْ جعل مُوسَى يَدَيْهِ عَلَيْهِ وَسمع لَهُ بَنو إِسْرَائِيل وفعلوا مَا أَمر الله بِهِ مُوسَى وَلم يخلف مُوسَى فِي بني إِسْرَائِيل نَبِي مثله وَلَا من

Alat baca

Kutip halaman ini

Syamilah
«الفصل في الملل والأهواء والنحل» (١/ ١٤٠)
Singkat
ابن حزم، الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج ١، ص ١٤٠.
Lengkap
ابن حزم (ت ٤٥٦هـ). الفصل في الملل والأهواء والنحل. ٤٥٦هـ، ج ١، ص ١٤٠.

Ke halaman cetak