Lewati ke konten

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في هديه ﷺ في الجنائز والصلاة عليها واتباعها ودفنها

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Halaman cetak ١/ ٤٧٩

[فصل فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي الْجَنَائِزِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهَا وَاتِّبَاعِهَا وَدَفْنِهَا]

، وَمَا كَانَ يَدْعُو بِهِ لِلْمَيِّتِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَبَعْدَ الدَّفْنِ وَتَوَابِعِ ذَلِكَ

كَانَ هَدْيُهُ ﷺ فِي الْجَنَائِزِ أَكْمَلَ الْهَدْيِ مُخَالِفًا لِهَدْيِ سَائِرِ الْأُمَمِ، مُشْتَمِلًا عَلَى الْإِحْسَانِ إِلَى الْمَيِّتِ وَمُعَامَلَتِهِ بِمَا يَنْفَعُهُ فِي قَبْرِهِ وَيَوْمَ مَعَادِهِ، وَعَلَى الْإِحْسَانِ إِلَى أَهْلِهِ وَأَقَارِبِهِ وَعَلَى إِقَامَةِ عُبُودِيَّةِ الْحَيِّ لِلَّهِ وَحْدَهُ فِيمَا يُعَامِلُ بِهِ الْمَيَّتَ. وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ فِي الْجَنَائِزِ إِقَامَةُ الْعُبُودِيَّةِ لِلرَّبِّ ﵎ عَلَى أَكْمَلِ الْأَحْوَالِ وَالْإِحْسَانُ إِلَى الْمَيِّتِ، وَتَجْهِيزُهُ إِلَى اللَّهِ عَلَى أَحْسَنِ أَحْوَالِهِ وَأَفْضَلِهَا، وَوُقُوفُهُ وَوُقُوفُ أَصْحَابِهِ صُفُوفًا يَحْمَدُونَ اللَّهَ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ، وَيَسْأَلُونَ لَهُ الْمَغْفِرَةَ وَالرَّحْمَةَ وَالتَّجَاوُزَ عَنْهُ، ثُمَّ الْمَشْيُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى أَنْ يُودِعُوهُ حُفْرَتَهُ، ثُمَّ يَقُومُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى قَبْرِهِ سَائِلِينَ لَهُ التَّثْبِيتَ أَحْوَجَ مَا كَانَ إِلَيْهِ، ثُمَّ يَتَعَاهَدُهُ بِالزِّيَارَةِ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ، وَالدُّعَاءِ لَهُ كَمَا يَتَعَاهَدُ الْحَيُّ صَاحِبَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا.

فَأَوَّلُ ذَلِكَ: تَعَاهُدُهُ فِي مَرَضِهِ، وَتَذْكِيرُهُ الْآخِرَةَ وَأَمْرُهُ بِالْوَصِيَّةِ، وَالتَّوْبَةِ، وَأَمْرُ مَنْ حَضَرَهُ بِتَلْقِينِهِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لِتَكُونَ آخِرَ كَلَامِهِ، ثُمَّ النَّهْيُ عَنْ