Lewati ke konten

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني المجلد الأول فصل في ذكر سراويله ونعله وخاتمه وغير ذلك

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Halaman cetak ١/ ١٣٤

فَشَدِيدَةٌ جِدًّا، فَكَيْفَ يُظَنُّ بِالنَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَبِسَ الْأَحْمَرَ الْقَانِيَ، كَلَّا لَقَدْ أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا وَقَعَتِ الشُّبْهَةُ مِنْ لَفْظِ الْحُلَّةِ الْحَمْرَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَلَبِسَ الْخَمِيصَةَ الْمُعْلَمَةَ وَالسَّاذَجَةَ، وَلَبِسَ ثَوْبًا أَسْوَدَ، وَلَبِسَ الْفَرْوَةَ الْمَكْفُوفَةَ بِالسُّنْدُسِ.

وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وأبو داود بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ ﷺ مُسْتَقَةً مِنْ سُنْدُسٍ، فَلَبِسَهَا، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يَدَيْهِ تَذَبْذَبَانِ» . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْمَسَاتِقُ: فِرَاءٌ طِوَالُ الْأَكْمَامِ. قَالَ الخطابي: يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْمُسْتَقَةَ مُكَفَّفَةً بِالسُّنْدُسِ، لِأَنَّ نَفْسَ الْفَرْوَةِ لَا تَكُونُ سُنْدُسًا.

[فَصْلٌ في ذكر سراويله ونعله وخاتمه وغير ذلك]

فَصْلٌ

وَاشْتَرَى سَرَاوِيلَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إِنَّمَا اشْتَرَاهَا لِيَلْبَسَهَا، وَقَدْ رُوِيَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ أَنَّهُ لَبِسَ السَّرَاوِيلَ وَكَانُوا يَلْبَسُونَ السَّرَاوِيلَاتِ بِإِذْنِهِ.

وَلَبِسَ الْخُفَّيْنِ وَلَبِسَ النَّعْلَ الَّذِي يُسَمَّى التَّاسُومَةَ.

وَلَبِسَ الْخَاتَمَ، وَاخْتَلَفَتِ الْأَحَادِيثُ هَلْ كَانَ فِي يُمْنَاهُ أَوْ يُسْرَاهُ، وَكُلُّهَا صَحِيحَةُ السَّنَدِ.

وَلَبِسَ الْبَيْضَةَ الَّتِي تُسَمَّى: الْخُوذَةَ، وَلَبِسَ الدِّرْعَ الَّتِي تُسَمَّى: الزَّرَدِيَّةَ، وَظَاهَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ الدِّرْعَيْنِ.

وَفِي "صَحِيحِ مسلم " عَنْ أسماء بنت أبي بكر قَالَتْ: ( «هَذِهِ جُبَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْرَجَتْ جُبَّةَ طَيَالِسَةٍ كِسْرَوَانِيَّةٍ لَهَا لِبْنَةُ دِيبَاجٍ. وَفَرْجَاهَا مَكْفُوفَانِ