Lewati ke konten

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني هندبا

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Halaman cetak ٤/ ٣٦٨

الذَّرَبَ الصَّفْرَاوِيَّ، وَهُوَ بَطِيءُ الْهَضْمِ، وَسَوِيقُهُ يُقَوِّي الْحَشَا، وَهُوَ يُصْلِحُ الْأَمْزِجَةَ الصَّفْرَاوِيَّةَ، وَتُدْفَعُ مَضَرَّتُهُ بِالشَّهْدِ.

وَاخْتُلِفَ فِيهِ، هَلْ هُوَ رَطْبٌ أَوْ يَابِسٌ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ. وَالصَّحِيحُ: أَنَّ رَطْبُهُ بَارِدٌ رَطْبٌ، وَيَابِسَهُ بَارِدٌ يَابِسٌ

[حَرْفُ الْهَاءِ]

[هِنْدَبَا]

حَرْفُ الْهَاءِ

هِنْدَبَا: وَرَدَ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ لَا تَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا يَثْبُتُ مِثْلُهَا، بَلْ هِيَ مَوْضُوعَةٌ أَحَدُهَا: ( «كُلُوا الْهِنْدَبَاءَ وَلَا تَنْفُضُوهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَوْمٌ مِنَ الْأَيَّامِ إِلَّا وَقَطَرَاتٌ مِنَ الْجَنَّةِ تَقْطُرُ عَلَيْهِ» ) .

الثَّانِي: ( «مَنْ أَكَلَ الْهِنْدَبَاءَ ثُمَّ نَامَ عَلَيْهَا لَمْ يَحُلَّ فِيهِ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ» ) .

الثَّالِثُ: ( «مَا مِنْ وَرَقَةٍ مِنْ وَرَقِ الْهِنْدَبَاءِ إِلَّا وَعَلَيْهَا قَطْرَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ» ) .

وَبَعْدُ فَهِيَ مُسْتَحِيلَةُ الْمِزَاجِ، مُنْقَلِبَةٌ بِانْقِلَابِ فُصُولِ السَّنَةِ، فَهِيَ فِي الشِّتَاءِ بَارِدَةٌ رَطْبَةٌ، وَفِي الصَّيْفِ حَارَّةٌ يَابِسَةٌ، وَفِي الرَّبِيعِ وَالْخَرِيفِ مُعْتَدِلَةٌ، وَفِي الْغَالِبِ أَحْوَالُهَا تَمِيلُ إِلَى الْبُرُودَةِ وَالْيُبْسِ، وَهِيَ قَابِضَةٌ مُبَرَّدَةٌ جَيِّدَةٌ لِلْمَعِدَةِ، وَإِذَا طُبِخَتْ وَأُكِلَتْ بِخَلٍّ عَقَلَتِ الْبَطْنَ وَخَاصَّةً الْبَرِّيُّ مِنْهَا، فَهِيَ أَجْوَدُ لِلْمَعِدَةِ وَأَشَدُّ قَبْضًا وَتَنْفَعُ مِنْ ضَعْفِهَا.

وَإِذَا تُضُمِّدَ بِهَا، سَلَبَتِ الِالْتِهَابَ الْعَارِضَ فِي الْمَعِدَةِ، وَتَنْفَعُ مِنَ النِّقْرِسِ، وَمِنْ أَوْرَامِ الْعَيْنِ الْحَارَّةِ، وَإِذَا تُضُمِّدَ بِوَرَقِهَا وَأُصُولِهَا، نَفَعَتْ مِنْ لَسْعِ الْعَقْرَبِ، وَهِيَ تُقَوِّي الْمَعِدَةَ، وَتَفْتَحُ السُّدَدَ الْعَارِضَةَ فِي الْكَبِدِ، وَتَنْفَعُ مِنْ أَوْجَاعِهَا حَارُّهَا وَبَارِدُهَا، وَتَفْتَحُ سُدَدَ الطِّحَالِ وَالْعُرُوقِ وَالْأَحْشَاءِ وَتُنَقِّي مَجَارِيَ الْكُلَى.