Aller au contenu

إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت عفيفي واما الاعتبار وأصول الشريعة الوجه التاسع عشر

إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت عفيفي

ابن القيم

Page imprimée ٦٤

وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية وهو احد الوجهين في مذهب احمد وقال ابو جعفر الباقر لا طلاق الا على بينة ولا طلاق الا على طهر من غير جماع وكل طلاق في غضب أو يمين أو عتق فليس بطلاق الا لمن اراد الطلاق والمقصود ان هؤلاء يشترطون في وقوع الطلاق اذن الشارع فيه وما لم يأذن فيه الشارع فهو عندهم لاغ غير نافذ قال شيخ الاسلام وقولهم اصح في الدليل من قول من يوقع الطلاق الذي لم يأذن فيه الله وسوله ويراه صحيحا لازما والمقصود ان احدا لم يقل ان مجرد التكلم بالطلاق موجب لترتب اثره على أي وجه كان

"

الوجه التاسع عشر

" ان هذا مقتضى نص احمد كما تقدم تفسيره الاغلاق في رواية حنبل بالغضب وقال عبد الله ابنه في مسائلة سالت ابي عن المجنون إذا طلق في وقت زولان عقله. . . . أيجوز ? قال ابي: كل من كان صحيح العقل فزال عقله عن صحته فطلق فليس طلاقه بشيء فهذا عموم كلامه وذاك خاصة فقد جعل تغير العقل عن صحته مانعا من وقوع الطلاق ولا ريب ان اغلاق الغضب بغير العقل عن صحته.