Aller au contenu

إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت عفيفي واما الاعتبار وأصول الشريعة الوجه الثامن عشر

إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت عفيفي

ابن القيم

Page imprimée ٦١

معلوم ان الغضبان الممتلىء اسوا حالا ممن جنونه من نشاف أو برسام واقل احواله ان يكون مثله يوضحه

"

الوجه السابع عشر

" وهو ان الموسوس لا يقع طلاقه صرح به اصحاب ابو حنيفة وغيرهم. وما ذاك الا عدم صحة العقل والإرادة منه فهكذا هذا

"

الوجه الثامن عشر

": انه لم يقل احد ان مجرد التكلم بلفظ الطلاق موجب لوقوعه على أي حال كان بل لابد من امر اخر وراء التكلم باللفظ وطائفة اشترطت ان ياتي به في حال التكليف فقط سواء قصده أو جرى على لسانه من غير سواء اكره عليه أو اتى به اختيارا وهذا مذهب من يوقع طلاق المكره والطلاق الذي يجري على لسان العبد من غير قصد منه وهو المنصوص عن ابي حنيفة في الموضعين وطائفة اشترطت مع ذلك ان ياتي باللفظ مختار قاصدا له وهو قول الجمهور الذين لا ينفدون طلاق المكره. ثم منهم من اشترط مع ذلك ان يكون عالما بمعناه فان تكلم به اختيارا غير عارف بمعناه لم يلزمه حكمه وهذا قول من يقول لا يلزم المكلف أحكام الأقوال حتى يكون عارفا بمدلولها وهذا هو الصواب. ومنهم: من اشترط مع ذلك ان يكون مريدا لمعناه ناويا له فان لم ينو معناه ولم يرده لم يلزمه حكمه وهذا قول من يقول: لا يلزم لصريح الطلاق النية وقول من لا يوقع الطلاق الهازل. وهو قول في مذهب الإمام احمد ومالك في المسالتين فيشترط هؤلاء الرضا بالنطق اللساني والعلم بمعناه وإرادة مقتضاه.