Aller au contenu

إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت عفيفي فصل فاما دلالة السنة فمن وجوه الثاني

إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت عفيفي

ابن القيم

Page imprimée ٤١

فإذا كان النذر الذي أثنى الله من أوفى به وأمر رسوله بالوفاء بما كان منه طاعة قد اثر الغضب في انعقاده لكون الغضبان لم يقصده وإنما حمله على بيانه الغضب فالطلاق بطريق الأولى والأخرى فإن قيل: فكيف رتب عليه كفارة اليمين "قيل" ترتب الكفارة عليه لا يدل على ترتب موجبه ومقتضاه عليه والكفارة لا تستلزم التكليف ولهذا تجب في مال الصبي والمجنون إذا قتلا صيدا أو غيره وتجب على قاتل الصيد ناسيا أو مخطئا وتجب على من وطئ في نهار رمضان ناسيا عند الأكثرين فلا يلزم من ترتب الكفارة اعتبار كلام الغضبان وهذا هو الذي يسميه الشافعي نذر الغلق ومنصوصه عدم وجوب الوفاء به إذا حلف به بل يخير بينه وبين الكفارة. وحكى له قول آخر بتعين الكفارة عينا وقول آخر بعين الوفاء به إذا حنث كما يلزمه الطلاق والعتاق وهذا قول مالك واشهر الروايتين عن أبي حنيفة