Aller au contenu

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في هديه ﷺ في الوضوء

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Page imprimée ١/ ١٩١

أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ فِيهِ، فَصَحَّحَ الترمذي وَغَيْرُهُ أَنَّهُ ﷺ ( «كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ» ) وَقَالَ أحمد وَأَبُو زُرْعَةَ: لَا يَثْبُتُ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ حَدِيثٌ.

وَكَذَلِكَ تَخْلِيلُ الْأَصَابِعِ لَمْ يَكُنْ يُحَافِظُ عَلَيْهِ، وَفِي " السُّنَنِ " عَنِ المستورد بن شداد: ( «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ يُدَلِّكُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ» ) ، وَهَذَا إِنْ ثَبَتَ عَنْهُ فَإِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُهُ أَحْيَانًا، وَلِهَذَا لَمْ يَرْوِهِ الَّذِينَ اعْتَنَوْا بِضَبْطِ وُضُوئِهِ كعثمان وعلي وعبد الله بن زيد والربيع وَغَيْرِهِمْ، عَلَى أَنَّ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ لَهِيعَةَ.

وَأَمَّا تَحْرِيكُ خَاتَمِهِ، فَقَدْ رُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ مِنْ رِوَايَةِ معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ( «كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ حَرَّكَ