Skip to content

أسواق العرب في الجاهلية والإسلام الباب الأول: شؤون العرب التجارية بين الجاهلية والإسلام تجارة العرب

أسواق العرب في الجاهلية والإسلام

سعيد الأفغاني

Printed page ٢٩

هذا, ولم يخفف الإسلام كثيرا من شغف العرب بالتجارة١, فقد استمروا فيه على ما كانوا عليه في الجاهلية، وإذا استثنينا فترة الفتوح التي شغلتهم كانت أحداثهم التجارية في الإسلام امتدادا لأحداثهم في الجاهلية, مع مراعاة الظروف التي تغيرت كل التغير, وشغل القرشيون بالجهاد فكان منهم عمال ومنهم قواد ومنهم قضاة ... إلخ. وخير ما يدلنا على بقاء ولوع القوم بالتجارة آية الجمعة.

كان المسلمون يجهزون العير إلى الشام -كما في الجاهلية- فتذهب بأموالهم ومتاعهم فتباع هناك, ثم تحمل إلى الحجاز فتأتي المدينة، وكانوا يستقبلونها بالطبل والتصفيق فرحا بها، فذكر المفسرون أن دحية بن خليفة الكلبي رجع مرة بتجارة زيت وطعام من الشام والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة على منبر مسجد المدينة، فاستقبلها الناس كعادتهم