Skip to content

أسواق العرب في الجاهلية والإسلام الباب الأول: شؤون العرب التجارية بين الجاهلية والإسلام تجارة العرب

أسواق العرب في الجاهلية والإسلام

سعيد الأفغاني

Printed page ٣٠

بالفرح والطبول والتصفيق، وخشي المصلون أن يُسبَقوا إلى العير فيفوتهم الربح, فتركوا الرسول يخطب وبادروا إليها في البقيع ولم يبق مع الرسول إلا اثنا عشر رجلا, فأنزل الله تعالى في ذلك:

﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ ١.

وفي القرآن الكريم إشارة إلى فاصل تاريخي في حياة مكة التجارية, وذلك حين نزل قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ٢.

فلما حرم دخول مكة على المشركين سنة تسع للهجرة خشي الناس الفقر بسبب انقطاع تجارة المشركين عنهم في المواسم، فوعدهم الله بغنى عن غير طريق التجارة، فكان العوض -على ما ذكر المفسرون- في المغانم والفتوح العاجلة.