Skip to content

أسواق العرب في الجاهلية والإسلام الباب الأول: شؤون العرب التجارية بين الجاهلية والإسلام تجارة العرب

أسواق العرب في الجاهلية والإسلام

سعيد الأفغاني

Printed page ٢٨

ويستمتع قوم بأمتعة قوم ليعتدل القسم وينتظم التدبير. قال الله ﷿: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ ١, وقال الله تعالى: ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾ ٢" ا. هـ.

ومما يجب أن يقف عليه النظر والتأمل إشارات عارضة في صدد جدل القرآن الكريم لمشركي مكة، فإن المتأمل ليجد فيها دلالات بعيدة على عظم ما شغلت أمور التجارة من أفكارهم وخواطرهم، وذلك عند مثل قول الله: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ٣ فالمفسرون يذكرون في سبب نزول الآية أن المشركين قالوا: "لم لا يوحي إليه ربه أثمان السلع فنشتريها حين ترخص ونبيعها حين تغلو, فتزداد أموالنا؟ ".