Skip to content

مدخل لدراسة العقيدة الإسلامية التوحيد توحيد الربوبية

مدخل لدراسة العقيدة الإسلامية

عثمان ضميرية

Printed page ٢٢٦

توحيد الربوبية:

تعريفه:

وقد ألمحت آنفا إلى أن توحيد الربوبية هو: اعتقاد أن الله ﷾ هو وحده رب كل شيء ومالكه، وهو خالق كل شيء، هو خالق العباد ورازقهم، وهو محييهم ومميتهم، وأنه سبحانه النافع الضار، المتفرد بإجابة الدعاء عند الاضطرار، والأمر كله له -سبحانه- وبيده الخير كله، وهو على كل شيء قدير، ليس له في ذلك شريك, ويدخل في ذلك أيضا: الإيمان بالقدر.

وقد سبق -فيما سلف- أن هذا التوحيد يستلزم توحيد الألوهية، فهو وحده لا يُدخِل صاحبه في الإسلام؛ ولذلك قاتل الرسول ﷺ المشركين مع أنهم كانوا يقرون بأن الله سبحانه -وحده- هو الخالق الرازق، المحيي والمميت، المتصرف بالأمر كله١.

وقد حكى الله تعالى عنهم ذلك فقال:

﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [الزخرف: ٨٧] .

وقال: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [العنكبوت: ٦٣] .

﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٣١] .