Skip to content

مدخل لدراسة العقيدة الإسلامية الحديث في اللغة

مدخل لدراسة العقيدة الإسلامية

عثمان ضميرية

Printed page ١٥٣

ثالثا: أهل الحديث

الحديث في اللغة:

ضد القديم، ويستعمل في كثير الكلام وقليله، وهو اسم من التحديث بمعنى الإخبار, ثم سمي به كل ما صدر عن النبي من قول أو فعل أو تقرير أو وصف خَلْقي أو خُلُقي.

وبعض العلماء يضيف إلى ذلك: ما أضيف إلى الصحابي أو التابعي أو ما صدر عنهما. وعندئذ تصبح كلمة الحديث مرادفة للخبر عند علماء الحديث.

وهو مرادف كذلك لكلمة "الأثر" عند بعض العلماء١.

وتقدم -فيما سبق- أن الفرق بين السنة والحديث: أن الحديث كل واقعة نسبت إلى النبي ﷺ ولو كان فَعَلَها مرة واحدة في حياته الشريفة، أو رواها عنه شخص واحد.

وأما السنة, فهي الطريقة المتواترة للعمل بالحديث, بل القرآن أيضا.

فقد ورد -مثلا- في القرآن الكريم: الأمر بإقامة الصلاة، وبين فيه بعض تفاصيلها أيضا، فالرسول ﷺ صلى بموجب ذلك وقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" ٢ واستمر على تلك الكيفية, وكذلك الصحابة والتابعون وسائر المسلمين. وهكذا الأمر في الصيام والزكاة والحج وسائر الأوامر القرآنية.

فالصورة العملية التي رسمها الرسول ﷺ لألفاظ القرآن هي السنة، وهي في الحقيقة تفسير عملي للقرآن٣.