Skip to content

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر أبو هريرة راوية الإسلام

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر

على عبد الباسط مزيد

Printed page ٩٩

الأول: أنه كان معروفًا بكثرة العبادة والنسك والزهد، قال أبو هريرة: إني لأجزئ الليل ثلاثة أجزاء: جزءًا للقرآن، وجزءًا أنام، وجزءًا أتذكر فيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم١.

الثاني: أنه عارض مروان بن الحكم -والي المدينة- يوم أراد المسلمون دفن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄ مع جده سيدنا محمد ﷺ وقال لمروان: تدَّخَّل فيما لا يعنيك؟!

الثالث: وقف ضد الثوار مع الصحابة يدافع عن عثمان بن عفان ﵁.

الرابع: وقف محايدًا في الفتنة التي قامت بين علي ومعاوية ﵄ ولم ينضم مع أحد الفريقين.

قال الدكتور رفعت فوزي: "وكان موضع ثقة من الصحابة والتابعين وتابعيهم، وكانت أحاديثه محل عناية الفقهاء وأئمة المجتهدين في مختلف أمصار الإسلام"٢.

ودخل رجل على "طلحة بن عبيد الله" فقال: يا أبا محمد، والله ما ندري! هذا اليماني -يعني أبا هريرة- أعلم برسول الله منكم، أو يقول على رسول الله ما لم يسمع أو ما لم يقل؟ فقال طلحة: والله ما نشك أنه قد سمع من رسول الله ﷺ ما لم نسمع، وعلم ما لم نعلم، إنا كنا قومًا أغنياء لنا بيوتات وأهلون، وكنا نأتي رسول الله ﷺ طرفي النهار ثم نرجع، وكان يدور معه حيثما دار، فما نشك أنه علم ما لم نعلم، وسمع ما لم نسمع.

وفي رواية: كان أبو هريرة رجلًا مسكينًا يلزم رسول الله ﷺ يأكل معه، فوالله ما أشك أنه قد سمع ما لم نسمع، ولا نجد أحدًا فيه خير يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم٣.