Skip to content

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر أبو هريرة راوية الإسلام

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر

على عبد الباسط مزيد

Printed page ٩٣

وأبو هريرة كغيره من الصحابة مُعدَّل بتعديل الله تعالى له في كتابه، ومُنزه عن الكذب والتقول على رسول الله ﷺ، والصحابة جميعًا ملتزمون بما وعَوْه من توجيهات وتحذيرات نبوية، وخاصة قوله ﷺ: "من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" ١.

- محفوظات أبي هريرة:

لقد بلغت محفوظات أبي هريرة ﵁ حدًّا يثير الدهشة والإعجاب، إلا أنها دهشة تزول وإعجاب ينمحي حين يعلم المرء أن ذلك ببركة دعاء النبي ﷺ له بكثرة الحفظ وعدم النسيان.

ولم يُحدِّث أبو هريرة بكل ما علم من رسول الله ﷺ قال أبو هريرة: "حفظت من رسول الله وعاءين، فأما أحدهما فبثثته، وأما الآخر فلو بثثته لقُطع هذا البلعوم"٢.

وقال أيضًا: "لو أنبأتكم بكل ما أعلم لرماني الناس بالخرق٣ وقالوا: أبو هريرة مجنون".

وفي رواية: "لو حدثتكم بكل ما في جوفي لرميتموني بالبعر"، قال الحسن راوي الحديث عن أبي هريرة: صدق والله! لو أخبرنا أن بيت الله يُهدم أو يُحرق ما صدقه الناس٤.

وفي رواية: "يقولون: أكثرت يا أبا هريرة، والذي نفسي بيده لو حدثتكم بكل شيء سمعتُه من رسول الله ﷺ لرميتموني بالقشع -يعني بالمزابل- ثم ما نظرتموني"٥.