Skip to content

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر الباب الأول: مناهج المحدثين في القرن الأول الهجري الفصل السادس: مظاهر احتياط الصحابة في قبول الحديث الشريف

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر

على عبد الباسط مزيد

Printed page ٧٣

لم أتهمك؛ ولكني خشيت أن يتقول الناس على رسول الله ﷺ"١، وكما قال الذهبي: "إن الخبر إذا رواه ثقتان كان أقوى وأرجح مما انفرد به الواحد، وفي ذلك حض على تكثير طرق الحديث لكي يرتقي عن درجة الظن إلى درجة العلم؛ إذ الواحد يجوز عليه النسيان والوهم، ولا يكاد يجوز ذلك على ثقتين لم يخالفهما أحد"٢.

وقال أيضًا بعد إيراد طريقة الصديق في التثبت: "إن مراد الصديق التثبت في الأخبار والتحري، لا سد باب الرواية"٣.

وكما طلب الصحابة من الراوي شهادة غيره أيضًا، قبلوا أحاديث كثيرة برواية الآحاد وبَنَوْا عليها أحكامهم٤.

فقد قبل عمر ﵁ رواية الضحاك بن سفيان: أن رسول الله ﷺ كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دينه، ولم يطلب بينة، وقد سبق قول سيدنا عمر أيضًا لأُبي: إما إني لم أتهمك؛ ولكن أحببت أن أتثبت.

وقال علي: وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر.