منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر
"احتجبا منه"، فقلنا: يا رسول الله، أليس أعمى، لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ فقال النبي ﷺ: "أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه؟! " ١.
قال أبو داود: هذا لأزواج النبي ﷺ خاصة، ألا ترى إلى اعتداد فاطمة بنت قيس عند ابن أم مكتوم، قد قال النبي ﷺ لفاطمة بنت قيس: "اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده"٢.
وفي المستحاضة بعد أن روى ما يفيد أن المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ قال: "وهو قول الحسن، وسعيد بن المسيب، وعطاء، ومكحول، وإبراهيم، وسالم، والقاسم: إن المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها"٣.
كما روى عن ربيعة: "أنه كان لا يرى على المستحاضة وضوءًا إلا عند كل صلاة إلا أن يصيبها حدث غير الدم"٤، فتوضأ، ثم ذكر أن ذلك قول مالك، فقال أبو داود: هذا قول مالك يعني ابن أنس٥.
- شروحه ومختصراته:
شرح السنن كثير من العلماء، منهم:
١- الإمام أبو سليمان الخطابي "ت ٣٢٨م"، في كتابه "معالم السنن" "مطبوع".
٢- وقطب الدين أبو بكر اليمني الشافعي "ت ٦٥٢هـ".
٣ وشهاب الدين الرملي "ت ٨٤٨هـ" وغيرهم.