Skip to content

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر ثالثا: أبو داود السجستاني "٢٠٢-٢٧٥هـ"

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر

على عبد الباسط مزيد

Printed page ٣٤٥

عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر "ح" قال أبو داود: وحدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز -يعني ابن محمد، وهذا لفظه- عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة، أنها قالت: كنت أنام وأنا معترضة في قبلة رسول الله ﷺ فيصلي رسول الله ﷺ وأنا أمامه إذا أراد أن يوتر". زاد عثمان: "غمزني"، ثم اتفقا "فقال: تَنَحَّيْ"١.

ففي هذا الحديث ثلاثة تنبيهات:

الأول: أن عبد العزيز هو ابن محمد "يعني الدراوردي حتى لا يلتبس بغيره".

والثاني: أن هذا الحديث لفظ عبد العزيز بن محمد وليس لفظ محمد بن بشر.

والثالث: أن عثمان بن أبي شيبة زاد في لفظ الحديث عن عبد العزيز كلمة "غمزني"؛ وهذا يدل على دقة أبي داود في روايته، وحرصه على نسبة ألفاظ الحديث إلى رواتها، كما هو الحال مع كثير من المحدثين؛ حفاظًا على السُّنة.

٤- يذكر ما يخدم الناحية الفقهية التي عُنِيَ بها كتابه، ومن ذلك:

أ- أنه يذكر بعض القواعد التي تتبع عندما يبدو تعارض ظاهر الأحاديث؛ ليلفت نظرنا إلى الفهم الصحيح، ففي الأبواب التي روى فيها أحاديث تقول: إن الصلاة تقطعها أشياء، وأخرى تقول: إن الصلاة لا تقطعها هذه الأشياء٢.

يذكر عقبها هذه القاعدة: "إذا تنازع الخبران عن رسول ﷺ نُظِرَ إلى ما عمل به أصحابه من بعده"٣.

ب- ينقل أقوال بعض الأئمة تعقيبًا على بعض الأحاديث، ففي "باب