Skip to content

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر المبحث الأول: أهم المشكلات التى واجهت المحدثين في القرن الثالث الهجري

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر

على عبد الباسط مزيد

Printed page ٢٥٣

بالله العظيم، وطلقت امرأته من ساعته؛ لأنه لا ينبغي للمؤمنة أن تكون تحت كافر، إلا أن تكون سبقته بالقول"١.

وزعم الزنادقة أن الرسول ﷺ قال: "لما أراد الله خلق نفسه خلق الخيل فأجراها حتى عرقت، ثم خلق نفسه من ذلك"٢.

وقد كان للشعوبية دور في هذا الوضع، فهي قد نمت في القرن الثاني الهجري؛ ولكنها بلغت أوجهًا في القرن الثالث الهجري، ومما وضعوه واختلقوه: أنهم زعموا أن الأعاجم ذكرت عند النبي ﷺ فقال: "لأنا بهم أوثق مني بكم"٣، وقول العربي فيما نسبه إلى النبي ﷺ: "العرب سادات العجم"٤.

ثالثًا: الطعن في أهل الحديث وأئمة المسلمين وحتى الصحابة ﵃ وذلك من قِبَل أهل الأهواء الذين رموهم بالجهل الكبير، وادعاء الحديث، ورموهم بصفات المرتزقة، وقد استغل المستشرقون ذلك.

رابعًا: كان لهذه المحنة أثر في التجريح والتعديل، فمن جهة كان المأمون يرد رواية من لم يقل بخلق القرآن، ويحكم بفسق الشهود والقضاة إن لم يقروا بذلك.

ومن جهة أخرى سجل علماء الجرح والتعديل الذين خاضوا في هذه المسألة وعدُّوا ذلك جرحًا مؤثرًا.