منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر
ويطمئن الله تعالى المؤمنين من ناحية تشريع الرسول ﷺ بأنه لا يأمر إلا بالمعروف ولا ينهى إلا عن المنكر، وأنه يحل ما هو طيب ويحرم ما هو خبيث، قال تعالى: ﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] .
- والأحاديث الصحيحة التي تؤكد أهمية طاعة الرسول ﷺ والتمسك بسنته كثيرة:
منها: "تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ما إن تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي" ١.
ومنها: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبَى"، قالوا: يا رسول الله! ومَن يأبَى؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبَى" ٢.
ومنها: حديث معاذ بن جبل ﵁ الذي رواه أبو داود والترمذي من طريق شعبة، عن أبي عون، عن الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة بن شعبة، عن أناس من أهل حمص من أصحاب معاذ بن جبل: أن رسول الله ﷺ بعث معاذًا إلى اليمن فقال له: "كيف تصنع إن عرض لك قضاء"؟ قال: أقضي بما في كتاب الله. قال: "فإن لم تجد"؟ قال: فبسنة رسول الله ﷺ الحديث٣.
ومعظم المسلمين يحفظون الحديث الصحيح الذي حذر فيه الرسول ﷺ من ترك سنته