Skip to content

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر المبحث الأول: مزاعم منكري السنة قديما، والرد عليها

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر

على عبد الباسط مزيد

Printed page ٢٠

وهمَّ بغزوهم حتى نزل عليه القرآن: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ فكف عند ذلك عنهم، دل على أن السنن تصح عن رسول الله ﷺ بنقل الرواة الصادقين لها".

وقد تدل الآية على أن الفسقة لا تُؤخذ منهم الرواية، وبذلك تصان السُّنَّة من التحريف والتبديل١.

رابعًا: وقد ورد في أقوال الرسول ﷺ وجوب أخذ السنن بنقل الرواة العدول لها، ومن ذلك: الأمر بنقل الأخبار عنه ﷺ وذلك في قوله: "بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" ٢، وقوله: "حدثوا عني ولا حرج" ٣، وقوله في أكثر من حديث: "فليبلغ الشاهد الغائب" ٤.

وقد حذر النبي ﷺ من الكذب عليه وبيَّن عقاب من يفعل ذلك، فلا يحل التحديث عنه إلا إذا تأكدنا من صحة نسبة الحديث إليه، ولا نقبل رواية الكاذبين، وبذلك نصل إلى الحق من سنته.