Skip to content

عالم الملائكة الأبرار الفصل الثاني عبادة الملائكة

عالم الملائكة الأبرار

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٣٢

أسماها الله تعالى: البيت المعمور، وأقسم به في سورة الطور: (والبيت المعمور) [الطور: ٤] .

قال ابن كثير عند تفسير هذه الآية: " ثبت في الصحيحين: أن رسول الله ﷺ قال في حديث الإسراء، بعد مجاوزته السماء السابعة: (ثمّ رفع بي إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألفاً، لا يعودون إليه آخر ما عليهم) (١) ؛ يعني يتبعدون فيه، ويطوفون به كما يطوف أهل الأرض بكعبتهم، والبيت المعمور هو كعبة أهل السماء السابعة، ولهذا وَجَد إبراهيمَ الخليل ﵊ مسنداً ظهره إلى البيت المعمور؛ لأنه باني الكعبة الأرضية، والجزاء من جنس العمل ".

وذكر ابن كثير أن البيت المعمور بحيال الكعبة، أي فوقها، لو وقع لوقع عليها، وذكر أن في كل سماء بيتا يتعبد فيه أهلها، ويصلون إليه، والذي في السماء الدنيا يقال له: بيت العزة.

وهذا الذي ذكره ابن كثير من أن البيت المعمور بحيال الكعبة مروي عن علي بن أبي طالب، أخرج ابن جرير من طريق خالد بن عرعرة: أن رجلاً قال لعلي ﵁: ما البيت المعمور؟ قال: " بيت في السماء بحيال البيت، حرمة هذا في السماء كحرمة هذا في الأرض، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ولا يعودون إليه " (٢) .

قال فيه الشيخ ناصر الدين الألباني (٣) : ورجاله ثقات غير خالد بن عرعرة وهو مستور ... ثم ذكر أن له شاهداً مرسلاً صحيحاً من رواية قتادة، قال: ذكر لنا أن النبي ﷺ قال يوماً لأصحابه: (هل تدرون ما البيت المعمور؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه مسجد في السماء، تحته الكعبة، لو خرّ لخر عليها ... ) .

ثم قال المحقق (الألباني) : " وجملة القول أن هذه الزيادة (حيال