Skip to content

الجديد في شرح كتاب التوحيد كتاب التوحيد باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله

الجديد في شرح كتاب التوحيد

محمد بن عبد العزيز القرعاوي

Printed page ٣٧٠

باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله

عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: " لا تحلفوا بآبائكم، من حلف بالله فليصدق، ومن حلف له بالله فليرض، ومن لم يرض فليس من الله " رواه ابن ماجه بسند حسن١.

شرح الكلمات:

لا تحلفوا بآبائكم: أي لا تقسموا بآبائكم ولا بغيرهم، وذكر الآباء؛ لأن ذلك هو المستعمل عند العرب غالبا.

فليصدق: الصدق هو الخبر المطابق للواقع.

فليرض: أي فليقبل عذر أخيه المسلم ويحسن به الظن ما لم يتحقق كذبه.

الشرح الإجمالي:

في هذا الحديث ينهى رسول الله ﷺ عن الحلف بغير الله؛ لأن ذلك يستلزم تعظيم المخلوقين والخضوع لهم، والإسلام يربأ بأبنائه عن الخضوع لغير الله، ثم يأمر ﷺ من حلف بالله أن يصدق؛ لأن الصدق فضيلة إذا كان مجردا فكيف إذا أكد بالقسم بالله عزوجل؟ ثم أمر رسول الله ﷺ المحلوف له بأن يقبل عذر أخيه المسلم إذا حلف له بالله ما لم يتحقق كذبه؛ لأن ذلك حسن ظن بأخيه المسلم، ومن لم يرض فليس من الله في شيء.