Skip to content

جلاء العينين في محاكمة الأحمدين [الفرق بين التلاوة والمتلو]

جلاء العينين في محاكمة الأحمدين

ابن الألوسي

Printed page ٣٧٦

[النحل ٤٩] فأخبرنا الله تعالى أنه يخلق الخلق ((بكن)) فمن زعم أن ((كن)) مخلوق فقد زعم أن الله ﷻ يخلق الخلق بخلق.

وقال البخاري: حدثوني عن وكيع أنه قال: لا تستخفوا بقولهم: القرآن مخلوق، فإنه من شر قولهم، وإنما يذهبون الله التعطيل.

وقال الإمام البيهقي: قلت وقد روينا نحو هذا عن جماعة من فقهاء الأمصار وعلماؤهم، ولم يصح عندنا خلاف هذا القول عن احد من الناس في زمان الصحابة والتابعين ﵄ أجمعين. واول من خالف الجماعة في ذلك الجعد بن درهم، فأنكره عليه خالد بن عبد الله القسرى وقتله وقد خطبهم في يوم أضحى بواسط فقال: ارجعوا أيها الناس فضحوا، تقبل الله منكم، فإنى مضح بالجعد بن درهم، فإنه يزعم أن الله ﷿ لم يتخذ إبراهيم خليلاً، ولم يكلم موسى تكليماً، سبحانه وتعالى عما يقول الجعد بن درهم. قال: ثم نزل فذبحه قال أبو رجاء: وكان يأخذ هذا الكلام من الجعد بن درهم، رواه البخاري في كتاب التاريخ.

باب

[الفرق بين التلاوة والمتلو]

قال الله ﷿: ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر﴾ [القمر ١٧] وقال: ﴿والطور. وكتاب مسطور. في رق منشور﴾ [الطور ١ - ٣] وقال: ﴿بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم﴾ [العنكبوت ٤٩] وقال: ﴿وإن أحد من المشركين أستجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ [التوبة ٦] فالقرآن الذي نتلوه هو كلام الله ﷿، وهو متلو بألسنتنا على الحقيقة، و\مكتوب في مصاحفنا، محفوظ في صدرونا، مسموع في أسماعنا، عير حال في شئ منها، إذ هي من صفات غير بائنة منه، وهو كما أن