Skip to content

جلاء العينين في محاكمة الأحمدين [إسماع الرب ملائكته]

جلاء العينين في محاكمة الأحمدين

ابن الألوسي

Printed page ٣٧٥

وقوله: ((إليه يعود)) فمعناه وإليه تلاوتنا لكلامه، وقيامنا بحقه. وقيل: معناه هو الذي تكلم به، وهو الذى أمر به فيه ونهى عما خطر فيه، وإليه يعود، وهو الذي يسألك عما امرك به، ونهاك عنه.

وقال أبو الفرج بن يزيد الكلاعى: قالوا لعلى كرم الله تعالى وجهه: حكمت كافراً ومنافقاً فقال: ما حكمت مخلوقاً! ما حكمت إلا القرآن. وعن موسى بن الربيع قال: سألت جعفر بن محمد ﵁ عن القرآن؟ فقال: كلام الله قلت: فمخلوق؟ قال: لا. قلت: فما القول فيمن زعمر أنه مخلوق؟ قال: يقتل ولا يستتاب. وقال مالك ابن أنس: من يقول القرآن مخلوق هو عندي كافر فأقتلوه.

وقال عبد الرحمن بن مهدى وقيل له: إن الجهمية يقولون: إن القرآن مخلوق فقال: إن الجهمية لم يريدوا ذا، وإنما أرادوا أن ينفوا أن يكون الرحمن على العرش أستوى، وأرادوا أن ينفوا أن يكون الله ﷿ كلم موسى، وقال الله ﷿: ﴿وكلم الله موسى تكليماً﴾ [النساء ١٦٤] وارادوا أن ينفوا أن القرآن كلام الله، أرى أن يستتابوا فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم.

وقال وكيع: القرآن كلام الله ليس بمخلوق، فمن زعم أنه مخلوق فقد كفر بالله العظيم.

وقال أبو يوسف القاضي: كلمت أبا حنيفة سنة جرداء في أن القرآن مخلوق أم لا؟ فاتفق رأيه ورأيي على أن من قال: القرآن مخلوق فهو كافر.

وقال الربيع: لما كلم الشافعي حفص الفرد فقال حفص: القرآن مخلوق. قال له الشافعي: كفرت باله العظيم.

وقال الربيع: سمعت البويطى يقول: من قال: القرآن مخلوق فهو كافر، قال الله ﷿: ﴿إنما قولنا لشئ إذا أردناه أن نقول له كن فيكون﴾