مرويات كتاب أخبار المدينة جمع وتوثيق ودراسة
كذلك ثورة محمد وعلي ابنا الحسين بن جعفر بن موسى الحسيني: الملقب بالمليط، قاما بثورة في سنة إحدى وسبعين ومائتين بالمدينة، فقتلا أهلها وأخذا أموالهم، ولم يصلِ أهل المدينة في مسجد رسول الله ﷺ لا جمعة ولا جماعة مدة شهر كامل (١)، لا شك أن هذه الثورات أحدثت رَدّة فعل معاكس طبيعية متمثلة في صَبّ جام غضب الخلفاء على المدينة مما عرضها للتهميش النوعي من قبل الحكام (٢).
العامل الاقتصادي: تردي الأحوال السياسية أفضى إلى تردي الأحوال الاقتصادية، وهذا ما دفع بعض علماء المدينة للخروج إلى الحواضر الأخرى، حيث قاموا بالهجرة إلى بعض البلاد الإسلامية، بحثًا عن الأمن والاستقرار لممارسة حياتهم المعيشية (٣)، ومن أبرز الشواهد على ذلك رحيل الواقدي أحد تلامذة الإمام مالك حيث قدم بغداد سنة (١٨٠ هـ) في دين