وكذا ذكر السخاوي (١): "ثم في أثناء المائة الثالثة تناقص علم الحرمين وكثر بغيرهما".
ويعود السبب في هذا التراجع العاملين:
العامل السياسي: معلوم أن مقر الخلافة انتقل عن المدينة النبوية، ومع مرور الوقت انعكس فيما بعد بالسلب على منطقة الحجاز عموما والمدينة خصوصا، حيث غدت من مناطق الأطراف، فأصبحت بذلك موئلًا للعديد من الثورات وظهيرًا لحركات المعارضة ضد الخلافة الأموية والعباسية من بعدها، خاصة من قبل العلويين والشيعة (٢)، ومن الأمثلة الدالة على ذلك ثورة إسماعيل بن يوسف الجون (ت ٢٥٢ هـ) وحصاره للمدينة أدى إلى هلاك أهلها جوعًا، ولم يصلِ أحد في مسجد رسول الله ﷺ (٣)،