Skip to content

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة رثاء أسماء بنت عميس زوجها

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

محمد أبو شهبة

Printed page ٢/ ٤٣١

نهي ال جعفر عن النياحة

روى البخاري في صحيحه عن عائشة ﵂ قالت: لما قتل زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة جلس رسول الله ﷺ يعرف في وجهه الحزن فأتاه رجل فقال: أي رسول الله، إن نساء جعفر- وذكر بكاءهن- فأمره أن ينهاهن، فذهب الرجل ثم أتى فقال: والله لقد غلبننا، فقال رسول الله: «فاحث في أفواههن من التراب» .

رثاء أسماء بنت عميس زوجها

ورثت أسماء زوجها فقالت:

فاليت لا تنفك نفسي حزينة ... عليك ولا ينفك جلدي أغبرا

فلله عينا من رأى مثله فتى ... أكرّ وأحمى في الهياج وأصبرا

فلما انقضت عدتها خطبها الصدّيق ﵁ فتزوجها فأولم عليها، وكان في الناس علي بن أبي طالب، فلما ذهب الناس استأذن عليّ أبا بكر في أن يكلم أسماء من وراء الستر فأذن له، فلما اقترب من الستر نفحه ريح طيبها فقال لها- متباسطا معها-: من القائلة:

فاليت لا تنفك نفسي حزينة ... عليك ولا ينفك جلدي أغبرا

فقالت: دعنا منك يا أبا الحسن فإنك امرؤ فيك دعابة. فولدت للصديق ابنه محمدا، ثم لما توفي الصدّيق تزوجها بعده علي بن أبي طالب، فولدت له أولادا ﵃ أجمعين.