Skip to content

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة زواج النبي بميمونة بنت الحارث

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

محمد أبو شهبة

Printed page ٢/ ٣٨٦

زواج النبي بميمونة بنت الحارث

وفي ذي القعدة من هذا العام تزوج النبي ﷺ السيدة ميمونة بنت الحارث الهلالية، أخت أم الفضل لبابة الكبرى زوج عمه العباس، وكانت قبل النبي عند أبي رهم بن عبد العزّى وقيل عند حويطب بن عبد العزى «١» ، وكانت جعلت أمرها إلى أختها أم الفضل، فجعلت أم الفضل أمرها إلى زوجها العباس، فعرضها العباس- وقد تأيّمت- على رسول الله فقبل «٢» ، وأصدقها العباس عن الرسول أربعمائة درهم ولما بلغتها خطبة النبي وهي راكبة على بعير قالت: الجمل وما عليه لرسول الله، وقد أراد النبي أن يدخل بها وهو بمكة، فأبى المشركون ذلك كما ذكرنا، فخرج وبنى بها وهو بسرف.

وكانت اخر امرأة تزوجها رسول الله ممن دخل بهن كما قال ابن سعد، وقد اختلفت الروايات في الصحيحين وغيرهما أتزوجها النبي وهو محرم أم وهو حلال؟ فعن ابن عباس تزوجها وهو محرم، وروى غيره أنه تزوجها وهو حلال، فمن ثمّ جمع العلماء بين الروايات بأنه عقد عليها وهو محرم ودخل بها وهو حلال بعد قضاء عمرته، وقد شاء الله أن تكون وفاتها بسرف حيث بنى بها النبي، ودفنت هناك، وكانت وفاتها سنة إحدى وخمسين وقيل سنة إحدى وستين، فرضي الله عنها وأرضاها «٣» .