Skip to content

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة التحريض على القتال

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

محمد أبو شهبة

Printed page ٢/ ١٤١

أتاك نصر الله، هذا جبريل اخذ بعنان فرسه يقوده على ثناياه النقع» ، وصدق الله حيث يقول:

إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ «١» .

التحريض على القتال

ثم خرج رسول الله ﷺ إلى صفوف المسلمين يحرضهم على القتال، ويعدهم بالخلود في جنات النعيم بمثل قوله: «والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا، مقبلا غير مدبر، إلا أدخله الله الجنة. ومن قتل قتيلا فله سلبه» «٢» ، وقوله: «قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض» ، فسمع ذلك عمير بن الحمام الأنصاري «٣» فقال: يا رسول الله، جنة عرضها السماوات والأرض!؟ قال: «نعم» قال: بخ بخ «٤» !! فقال له رسول الله:

«ما يحملك على قول: بخ بخ؟» قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال: «فإنك من أهلها» .

وكان معه تمرات في يده يأكل منهن، فقال: لئن أنا حييت حتى اكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة!! فرمى بما بقي معه ثم قاتل وهو يقول:

ركضا إلى الله بغير زاد ... إلا التقى وعمل المعاد

والصبر في الله على الجهاد ... وكلّ زاد عرضة النفاد

غير التقى والبر والرشاد

وما زال يقاتل حتى قتل شهيدا ﵁ وأرضاه «٥» .