Skip to content

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة ائتمار قريش برسول الله

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

محمد أبو شهبة

Printed page ١/ ٤٧٠

هجرة النبي ﷺ من مكة إلى المدينة

من بقي مع النبي بمكة

وهكذا هاجر المسلمون جماعات وفرادى، وأقام رسول الله ﷺ بمكة بعد أصحابه من المهاجرين رجاء أن يؤذن له في الهجرة، ولم يبق بمكة من أصحابه إلا من فتن وحبسه المشركون، وإلا أبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب ﵄ فقد تخلّفا معه.

وكان الصدّيق قد همّ بالهجرة إلى المدينة فقال له النبي: «لا تعجّل لعل الله يجعل لك صاحبا» فيفهم أبو بكر أن النبي يعني بالصاحب نفسه، ففي صحيح البخاري في سياق حديث الهجرة الطويل: «وتجهّز أبو بكر قبل المدينة، فقال له رسول الله ﷺ: «على رسلك «١» ، فإني أرجو أن يؤذن لي» فقال: وهل ترجو ذلك بأبي أنت؟ قال: «نعم» فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله ﷺ ليصحبه، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السّمر- وهو الخبط- «٢» أربعة أشهر ... » استعدادا للهجرة إلى المدينة.

ائتمار قريش برسول الله

ولما رأت قريش أن رسول الله ﷺ قد أصبح له أتباع كثيرون، وأنصار من أهل المدينة يفدونه بأنفسهم وأهليهم وأولادهم وأن أصحابه من المهاجرين قد