Skip to content

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة بنو غنم بن دودان

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

محمد أبو شهبة

Printed page ١/ ٤٦٣

كل دار وإن طالت سلامتها ... يوما ستدركها النكباء والحوب «١»

ثم قال عتبة: أصبحت دار بني جحش خلاء من أهلها، فقال أبو جهل:

وما تبكي من فل ابن فل «٢» ، ثم قال للعباس: هذا من عمل ابن أخيك هذا، فرّق جماعتنا، وشتت أمرنا، وقطع بيننا.

وقد عدا أبو سفيان بن حرب على دار بني جحش فتملكها، وقيل: باعها من عمرو بن علقمة العامري، فذكر ذلك عبد الله بن جحش- لما بلغه- لرسول الله ﷺ فقال له: «ألا ترضى يا عبد الله أن يعطيك الله بها دارا في الجنة خيرا منها» ؟ قال: بلى، قال: «فذلك لك» .

فلما فتحت مكة كلّم أبو أحمد عبد بن جحش رسول الله ﷺ في دارهم، فأبطأ عليه الرسول، فقال الناس: يا أبا أحمد إنه- ﷺ يكره أن ترجعوا في شيء أصيب منكم في الله، فأمسك أبو أحمد عن الكلام في ذلك، وقد سجل أبو أحمد هجرة بني جحش في قصيدة له «٣» .

بنو غنم بن دودان

ثم قدم المسلمون أرسالا، وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام قد أوعبوا إلى المدينة هجرة: رجالهم ونساؤهم، منهم- غير بني جحش ونسائهم-:

عكاشة بن محصن، وشجاع وعقبة ابنا وهب، وأربد بن حميرة «٤» ، ومنقذ بن نباتة، وسعيد بن رقيش، ومحرز بن نضلة، ويزيد بن رقيش وغيرهم.

ومن نسائهم: جذامة بنت جندل، وأم قيس بنت حصن، وأم حبيب بنت ثمامة، وامنة بنت رقيش، وسخبرة بنت تميم «٥» .