Skip to content

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة من أوهام ابن إسحاق

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

محمد أبو شهبة

Printed page ١/ ٤٥٥

أف لملقاك إلها مستدن ... الان فتشناك عن سوء الغبن «١»

الحمد لله العلي ذي المنن ... الواهب الرزاق ديّان الدين «٢»

هو الذي أنقذني من قبل أن ... أكون في ظلمة قبر مرتهن

بأحمد المهدي النبي المؤتمن

من أوهام ابن إسحاق

وقد ذكر الإمام ابن إسحاق أن النبي ﷺ بايعهم في العقبة الثانية بيعة الحرب حين أذن الله لرسوله في القتال، وذلك أن الله تعالى لم يكن أذن لرسوله ﷺ في الحرب، فلما أذن الله له فيها، وبايعهم رسول الله ﷺ في العقبة الأخيرة على حرب الأحمر والأسود أخذ لنفسه واشترط على القوم لربه، وجعل لهم على الوفاء بذلك الجنة، ثم ذكر بعد أول ما نزل في القتال: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا «٣» .

وهذا من أوهام ابن إسحاق على جلالته، فالجهاد لم يشرع إلا في السنة الثانية من الهجرة كما فصّلنا القول في الجزء الثاني من هذا الكتاب، وقد وافقه على هذا الوهم ابن هشام أيضا.

وليس أدل على عدم فرضية الجهاد قبل العقبة من أن العباس بن عبادة بن نضلة لما قال للنبي ﷺ: والله لو شئت لنميلنّ بأسيافنا على أهل منى غدا، فقال رسول الله: «لم نؤمر بهذا» .