Skip to content

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة عزة المسلمين

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

محمد أبو شهبة

Printed page ١/ ٣٥٦

الله، فكبّر رسول الله ﷺ تكبيرة عرف أهل البيت من أصحاب رسول الله أن عمر قد أسلم، وكبر المسلمون تكبيرة علم منها أهل مكة أن عمر قد أسلم «١» .

استعلان المسلمين بدينهم

ولما أسلم عمر قال: يا رسول الله ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا؟

قال: «بلى، والذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متم، وإن حييتم» فقلت:

ففيم الخفاء يا رسول الله، علام نخفي ديننا ونحن على الحق، وهم على الباطل؟! فقال: «يا عمر إنا قليل، قد رأيت ما لقينا» فقال: والذي بعثك بالحق لا يبقى مجلس جلست فيه بالكفر إلا جلست فيه بالإيمان.

ثم خرج النبي ﷺ هو والمسلمون في صفين: عمر في أحدهما، وحمزة في الاخر، قال حتى دخلنا المسجد الحرام، فنظرت قريش إلينا، فأصابتهم كابة لم يصبهم مثلها قط، فسماه رسول الله ﷺ يومئذ (الفاروق) لأنه فرق بين الحق والباطل.

عزّة المسلمين

وبإسلام عمر- ﵁ عز الإسلام والمسلمون، وصاروا يغشون الكعبة ويطوفون حولها، ويصلّون لا يخافون قريشا. روى البخاري في صحيحه بسنده عن ابن مسعود قال: «ما زلنا أعزّة منذ أسلم عمر بن الخطاب» «٢» وروى زياد البكّائي بسنده عن عبد الله بن مسعود قال: «إن إسلام عمر كان فتحا، وإن هجرته كانت نصرا، وإن إمارته كانت رحمة، ولقد كنا ما نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر «٣» ، فلما أسلم قاتل حتى صلّى عند الكعبة وصلّينا معه» .