Skip to content

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

محمد أبو شهبة

Printed page ١/ ٣٠٦

ونسلمه حتى نصرّع حوله ... ونذهل عن أبنائنا والحلائل «١»

وينهض قوم في الحديد إليكم ... نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل «٢»

ومنها:

وما ترك قوم- لا أبا لك- سيدا ... يحوط الذمار غير ذرب مواكل «٣»

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل «٤»

وهي قصيدة طويلة جدا قال فيها ابن كثير: هذه قصيدة بليغة جدا، لا يستطيع أن يقولها إلا من نسبت إليه، وهي أفحل من المعلقات السبع، وأبلغ في تأدية المعنى منها جميعها «٥» .

الإغراء بدل الإيذاء (قصة عتبة بن ربيعة مع الرسول)

ورأت قريش- وقد عزّ عليها أن يكف النبي عما يقول بالإيذاء والفتنة والسعي إلى عمه أبي طالب، بل والإيذان بالحرب والمنابذة- أن تلجأ إلى سياسة الملاينة، والإغراء بالمال، أو الجاه، أو الملك والسلطان ظنا منهم أنه ربما يغريه بريق هذه العروض.

روى ابن إسحاق في سيرته عن محمد بن كعب القرظي قال: حدّثت أن عتبة بن ربيعة- وكان سيدا حليما- قال ذات يوم، وهو جالس في نادي قريش ورسول الله جالس واحده في المسجد الحرام: يا معشر قريش ألا أقوم إلى هذا