Skip to content

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة ٢ - إعلام الله أنبياءه بوساطة جبريل

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

محمد أبو شهبة

Printed page ١/ ٢٦٩

أقسام الوحي الشرعي

للوحي أنواع كثيرة أهمها:

١- تكليم الله نبيه بما يريد من وراء حجاب

،

إما في اليقظة، وذلك مثل تكليم الله موسى ﵇، ومثل ما حدث لنبينا محمد ﵊ ليلة الإسراء والمعراج. وإما في المنام كما في حديث ابن عباس ومعاذ عن النبي ﷺ قال: «أتاني ربي، فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ ... » «١» رواه أحمد في مسنده، والترمذي في سننه، وقال: حسن صحيح، وعبد الرزاق، والطبراني عن ابن عباس، والترمذي، وابن مردويه، والطبراني من حديث معاذ.

والذي عليه السلف الصالح من أهل السنة والجماعة أن نبي الله موسى، ونبينا محمدا عليهما الصلاة والسلام سمعا كلام الله الأزلي القديم الذي هو صفة من صفاته، وليس المسموع الكلام النفسي كما زعم الأشاعرة، وليس المسموع الكلام الذي خلقه الله في الشجرة كما زعم المعتزلة.

٢- إعلام الله أنبياءه بوساطة جبريل

، وهذا هو ما يعرف «بالوحي الجلي» ولذلك حالات:

(أ) أن يبدو جبريل في صورته التي خلقه الله عليها وهي حالة نادرة، ولم ير النبي ﷺ جبريل على هذه الحالة إلا مرتين: مرة وهو نازل بعد فترة الوحي من غار حراء، ومرة وهو في السماء ليلة الإسراء والمعراج.

(ب) أن يأتي جبريل في صورة رجل، وكان يأتي غالبا في صورة دحية الكلبيّ «٢» ، ويراه الحاضرون، ويسمعون قوله، ولا يعرفون حقيقته، أو في صورة رجل غير معروف، وذلك كما في حديث جبريل المشهور في السؤال عن الإيمان، والإسلام، والإحسان رواه الشيخان وغيرهما.