Skip to content

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة غار حراء

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

محمد أبو شهبة

Printed page ١/ ٢٥٥

بين يدي النبوة

فترة الخلوة

وقبيل النبوة حبّب إلى رسول الله ﷺ الخلوة عن الخلق، والانصراف إلى الخالق، لما في الخلوة من صفاء النفس، وهدوء البال، والتفكر في ملكوت الله، وعظيم خلقه، وجليل قدرته، فكان يخلو ب

غار حراء

«١» في رمضان من كل عام، ويطعم من جاءه من الفقراء والمساكين، فإذا قضى جواره من شهره كان أول ما يبدأ به إذا انصرف من جواره الكعبة قبل أن يدخل بيته، فيطوف بها سبعا، أو ما شاء الله من ذلك، ثم يرجع إلى بيته، وكانت السيدة خديجة- ﵂ تعينه على هذه الخلوة وتعدّ له الزاد والطعام، وكان رسول الله يرجع إليها في أثناء الخلوة ليتعهدها، ويأخذ زاده، وما زال يخلو ويتعبد»

بهذا الغار حتى أكرمه الله بالنبوة، ونزل عليه الوحي.

غار حراء

وحراء جبل في أعلى مكة على ثلاثة أميال منها، عن يسار المار إلى منى، له قنة مشرفة على الكعبة منحنية. والغار في تلك الحنية. قال رؤبة بن العجاج:

فلا وربّ الامنات القطن ... وربّ ركن من حراء منحني

وسمي الغار باسم هذا الجبل، وكان هذا الغار معروفا عند العرب في الجاهلية، وكان بعضهم يخلو فيه ويتعبد، وقد ذكره أبو طالب في قصيدته المشهورة فقال:

وثور ومن أرسى ثبيرا «٣» مكانه ... وراق ليرقى في حراء ونازل