Skip to content

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة وفد وائل بن حجر

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

محمد أبو شهبة

Printed page ٢/ ٥٥٢

وفد أهل اليمن

وقدم على النبي ﷺ في سنة تسع وفد اليمن، وقد جاؤوا فوجدوا وفد بني تميم عند النبي، ولكنهم كانوا أفقه منهم وأرق، روى البخاري في صحيحه أنه لما جاء بنو تميم إلى رسول الله ﷺ قال: «أبشروا بني تميم» فقالوا: أما إذ بشرتنا فأعطنا، فتغيّر وجه رسول الله ﷺ، فجاء ناس من أهل اليمن فقال النبي:

«اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها بنو تميم» قالوا: قد قبلنا يا رسول الله جئناك لنتفقّه في الدين ولنسألك عن أول هذا الأمر «١» ما كان؟ قال: «كان الله ولم يكن شيء قبله- وفي رواية غيره- وكان عرشه على الماء، ثم خلق السموات والأرض، وكتب في الذكر كل شيء» «٢» .

وفي شأن هذا الوفد روى البخاري في صحيحه أيضا عن النبي ﷺ قال:

«أتاكم أهل اليمن، هم أرق أفئدة، وألين قلوبا. الإيمان يمان، والحكمة يمانية، والفخر والخيلاء في أصحاب الإبل، والسكينة والوقار في أهل الغنم» .

وقد ترجم البخاري في باب الوفود «باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن» وليس معنى هذا أن قدوم الأشعريين كان سنة تسع، فالثابت في الصحيح والسير أن قدومهم كان سنة سبع عقب خيبر، وهذا يشهد لما ذكرته في صدر فصل الوفود من عدم التقيد بالوفود التي وفدت عام تسع.

وفود أخرى

وفد وائل بن حجر

وقدم وائل بن حجر بن ربيعة أحد ملوك اليمن، وقد بشّر النبي به أصحابه فقال: «يأتيكم بقية أبناء الملوك» ، فلما دخل رحّب به، وأدناه من نفسه، وبسط له رداءه وقال: «اللهم بارك في وائل وولده، وولد ولده» واستعمله على الأقيال من حضرموت.