Skip to content

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة أكان فتح مكة عنوة أم صلحا؟

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

محمد أبو شهبة

Printed page ٢/ ٤٥٩

أكان فتح مكة عنوة «١» أم صلحا؟

وقد اختلف العلماء في ذلك، فقال مالك، وأبو حنيفة، وأحمد، وجماهير العلماء، وأهل السير: إن مكة فتحت عنوة.

وقال الشافعي- ورواية عن أحمد- إنها فتحت صلحا.

وقد احتج الجمهور بأدلة منها:

١- حديث أبي هريرة الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه وفيه: أن رسول الله ﷺ ناداه، فقال أبو هريرة: لبيك يا رسول الله، قال: «اهتف لي بالأنصار» ، فلبوا سراعا، قال: فأطافوا به، ووبّشت قريش أوباشا لها «٢» وأتباعا، فقالوا: نقدّم هؤلاء فإن كان لهم شيء- يعني من النصر- كنا معهم، وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا، فقال رسول الله ﷺ: «ترون إلى أوباش قريش، وأتباعهم» ، ثم قال «٣» بيديه إحداهما على الاخرى «٤» ثم قال: «حتى توافوني بالصفا» ، قال: فانطلقنا فما شاء أحد منا أن يقتل أحدا إلا قتله، وما أحد منهم يوجه إلينا شيئا، فجاء أبو سفيان فقال: يا رسول الله، أبيحت