Skip to content

جواهر القرآن القسم الأول / في المقدمات والسوابق الفصل الثاني عشر في أسرار الفاتحة وبيان جملة من حكم الله في خلقه

جواهر القرآن

أبو حامد الغزالي

Printed page ٦٨

قيمَتَكَ على قدر هِمَّتك ﴿وَلاَ يَنفَعُكُمْ نصحي إِنْ أَرَدْتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ الله يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ﴾ و ﴿مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ ولنرجع إلى الغرض، والمقصودُ التنبيهُ على أنموذَجِ من رحمة في خلق العالمين.

وثانيها: تعلُّقُها بقوله ﴿مالك يَوْمِ الدين﴾ : فيشيرُ إلى الرحمة في المَعادِ يومَ الجزاءِ عند الإنعام بالمُلْكِ المؤَبَّدِ في مقابَلةِ كلمةٍ وعبادة، وشرحُ ذلك بطول.

والمقصودُ أنه لا مكرَّرَ في القرآن، فإن رأيتَ شيئاً مكرراً من حيث الظاهر، فانظرُ في سَوابقه ولَواحقه لينكشف لك مزيدُ الفائدة في إعادته.

(٥) وأما قولُه: ﴿مالك يَوْمِ الدين﴾ : فإشارةٌ إلى الآخِرَة في المَعاد، وهو أحد الأقسام من الأصول، مع الإشارة إلى معنى المَلَك والمَلِك، وذلك من صفات الجلال.