Skip to content

جواهر القرآن القسم الأول / في المقدمات والسوابق الفصل الحادي عشر في كيف يفضل بعض آيات القرآن على بعض مع أن الكل كلام الله تعالى

جواهر القرآن

أبو حامد الغزالي

Printed page ٦٢

الفصل الحادي عشر في كيف يَفْضُلُ بعضُ آياتِ القرآن على بعض مع أن الكُلَّ كلامُ الله تعالى

لعلَّكَ تقول: قد توجه قصدك في هذه التنبيهات إلى تفضيل بعض القرآن على بعض، والكلُّ قولُ الله تعالى، فكيف يُفارق بعضُها بعضاً؟ وكيف يكون بعضُها أشرفُ من بعض؟

فاعلم: أن نورَ البَصيرة إن كان لا يُرشدك إلى الفرق بين آيَةِ الكُرسِيّ وآيَةِ المُدَايَنَات وبين سُورَةِ الإخلاص وسُورَةِ تَبَّتْ، وتَرْتَاعُ من اعتقاد الفَرق نفسُكَ الجَوَّارة، المُستغرِقَةِ بالتقليد، فَقَلِّد صاحبَ الرسالةِ صَلَواتُ اللهِ وسَلاَمُهُ عليه، فهو الذي أُنزِلَ عليه