[فإن شأن تعليل الحكم بعلتين] (١) أن انفراد (٢) إحداهما (٣) يوجب (٤) ثبوت الحكم، وعدم الأخرى لا يضر، كما نقول في تعليل إجبار الأب: إنه معلل بالصِّغَر والبكارة، فإذا انفردت إحدى العلتين وهي البكارة ثبت الجبر [كالمُعَنَّسة (٥) على الخلاف (٦) ،
أو الصغر ثبت الجبر] (٧) كالثيب الصغيرة، أو اجتمعتا معاً ثبت الجبر كالبِكْر الصغيرة، فإذا أورد السائل الفرق، يقول القائس: فَرْقُه معنى (٨) مناسب هو علة أخرى في الأصل مع المشترك بين صورة الأصل وصورة النزاع، [وقد اجتمعتا (٩) معاً في الأصل، فترتَّب الحكم، وانفرد المشترك في صورة النزاع] (١٠) ، وهو إحدى (١١) العلتين، فترتب الحكم عليه، ولا يضر عدم الفارق في (١٢) صورة (١٣) النزاع، لأن عدم إحدى العلتين لا يمنع ترتب الحكم، فلذلك قال (١٤) : إن سماع الفرق مبني على أن الحكم لا يعلل بعلتين.
[غير أن ها هنا إشكالاً وهو: أن الجمهور على جواز تعليل الحكم بعلتين] (١٥) ،