علي ﵁: ((لو كان الدِّيْن يؤخذ قياساً لكان باطنُ الخُفِّ أولى بالمسح من ظاهره)) (١) ، وهذا يدل على اتفاقهم على منع القياس.
والجواب عن الأول: أن الحكم (٢) بالقياس حكمٌ (٣) بما أنزل الله في عمومات القرآن [من جهة] (٤) قوله تعالى ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ﴾ (٥) [ومن جهة قوله تعالى] (٦) ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ (٧) وقد جاءنا بالقياس (٨) .
وعن الثاني: أنه محمول على القياس الفاسد الوضع؛ لمخالفته النصوص، ومن شرط القياس ألاَّ يخالف النص الصريح.
وعن الثالث: أنَّ ذمَّ (٩) الصحابة رضوان الله عليهم محمول على الأقيسة الفاسدة والآراء الفاسدة المخالفة لأوضاع الشريعة، جمعاً بين ما نقله الخصم وما نقلناه (١٠) .
القياس القطعي والظني والقياس في الدنيويات
فرع: قال الإمام فخر الدين: إذا كان تعليل* الأصل قطعياً، ووجود العلة في الفرع (١١) قطعياً (١٢) كان القياس متفقاً عليه.