Printed page ٢/ ٢٥٦
وعن الثالث: أن ظواهر تلك النصوص مخصوصة بعمل الصحابة رضوان الله عليهم لقبولهم خبر عائشة المتقدِّم وخبر عبد الرحمن بن عوف في أخذ الجِزْيَة من المجوس (١) لمَّا روى لهم قوله ﵇ "سُنُّوا بهم سُنَّةَ أهل الكتاب" (٢) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في س "اليهود" وهو خطأ بّين. (٢) رواه الإمام مالك في الموطأ ٢/٢٧٨ برقم (٤٢) عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس، فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمِعْتُ رسول الله يقول: "سُنُّوا بهم سنة أهل الكتاب". قال ابن عبد البر في التمهيد ٢/١١٤ "هذا حديث منقطع، لأن محمداً لم يلْقَ عمر ولا عبد الرحمن بن عوف ـ ثم قال ـ ولكن معناه متصل من وجوهٍ حسان". وقال ابن حجر في موافقة الخبر الخبر ١/١٧٩ "حديث غريب وسنده منقطع أو معضل". وأورد ابن حجر في تلخيص الحبير (٣/١٧٧) طريقاً آخر عن زيد بن وهب قال: كنت عند عمر بن الخطاب فذكر عنده المجوس، فوثب عبد الرحمن بن عوف، فقال: أشهد بالله على رسوله الله لسمعته يقول: "إنما المجوس طائفة من أهل الكتاب فاحملوهم على ما تحملون عليه أهل الكتاب" وحسَّن إسناده ابن حجر. والحديث له شاهد عند البخاري برقم (٣١٥٧) . وانظر: إرواء الغليل للألباني ٥/٨٨.